منتدى خيبر

منتدى خيبر

اللهم صلي على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم


    فساد الطبيعة الانسانية

    شاطر
    avatar
    zizo
    Admin

    عدد المساهمات : 85
    نقاط : 253
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 13/06/2009

    فساد الطبيعة الانسانية

    مُساهمة  zizo في الأحد يونيو 21, 2009 2:45 pm

    فساد الطبيعة الإنسانية

    لم يدرك محمد المعنى العميق لقداسة الله القدوس، كما لم يدرك أهمية كمال الصفات الإلهية, أضف إلى ذلك أن محمداً غابت عن ذهنه حقيقة فساد الطبيعة الإنسانية,

    الإنسان,, كل إنسان فاسد بطبيعته الساقطة الموروثة من أبيه الساقط آدم,, كان هو النبع الذي انحدرت منه السلالات البشرية,, تلوث النبع وبالتالي وصل التلوث إلى النسل البشري كله,

    هذه حقيقة أعلنها الله في الكتاب المقدس بصورة بارزة، وأيدتها اكتشافات علم النفس الحديث,

    ومحاولة إنكار الخطيئة الموروثة من آدم الأول، وتحكم هذه الطبيعة الساقطة في أفعال، وتصرفات، ودوافع الإنسان، تجعل الإنسان في حيرة إذ لا يدري لماذا يفعل الشر وقصده أن يفعل الصلاح,,

    يؤكد داود النبي حقيقة طبيعته الساقطة الموروثة فيقول:

    هَئَنَذَا بِالْإِثْمِ صُوِّرْتُ وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي * مزمور 51: 5 ,

    ويقول بولس الرسول مؤكداً حقيقة فساد الطبيعة الإنسانية بالوراثة:

    مِنْ أَجْلِ ذ لِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ * رومية 5: 12 ,

    إن حقيقة سيادة الموت على كل إنسان,, تؤكد حقيقة وراثة كل إنسان للخطية الأصلية,, خطية آدم الأول,, وإلا فلماذا يموت كل إنسان,, والموت جاء كعقاب للخطية الأصلية؟

    ليس بين البشر إنسان ولد بلا خطية,

    اللّهُ مِنَ السَّمَاءِ أَشْرَفَ عَلَى بَنِي الْبَشَرِ لِيَنْظُرَ: هَلْ مِنْ فَاهِمٍ طَالِبِ اللّهِ؟ كُلُّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا مَعاً، فَسَدُوا، لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلَاحاً، لَيْسَ وَلَا وَاحِدٌ * مزمور 53: 2 و3 ,

    لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ. إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللّهِ * رومية 3: 22 و23 ,

    بمعنى أن كل إنسان أخطأ لأنه مولود بطبيعة ساقطة، ولوجود هذه الطبيعة الساقطة فيه وسيطرتها على أعماله وتصرفاته عجز عن الوصول إلى كمال المقياس الإلهي الذي يرضي الله، وهو ما عبّر عنه الرسول بولس بالكلمات أعوزهم مجد الله ,

    والمسيح وهو العارف بطبيعة الإنسان، لأنه فاحص القلوب,, يتحدث عن الدافع للخطيئة في حياة الإنسان فيقول:

    لِأَنَّهُ مِنَ الدَّاخِلِ، مِنْ قُلُوبِ النَّاسِ، تَخْرُجُ الْأَفْكَارُ الشِّرِّيرَةُ: زِنىً، فِسْقٌ، قَتْلٌ، سِرْقَةٌ، طَمَعٌ، خُبْثٌ، مَكْرٌ، عَهَارَةٌ، عَيْنٌ شِرِّيرَةٌ، تَجْدِيفٌ، كِبْرِيَاءُ، جَهْلٌ. جَمِيعُ هذهِ الشُّرُورِ تَخْرُجُ مِنَ الدَّاخِلِ وَتُنَجِّسُ الْإِنْسَانَ * مرقس 7: 21-23 ,

    ويصف بولس الرسول الصراع الدائر داخله بين الطبيعة الساقطة ورغبته في طاعة ناموس الله فيقول:

    فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ رُوحِيٌّ، وَأَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ مَبِيعٌ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ. لِأَنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مَا أَنَا أَفْعَلُهُ، إِذْ لَسْتُ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُهُ، بَلْ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ.,, فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ، أَيْ فِي جَسَدِي، شَيْءٌ صَالِحٌ. ,,,لِأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الذِي أُرِيدُهُ، بَلِ الشَّرَّ الذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ. فَإِنْ كُنْتُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ إِيَّاهُ أَفْعَلُ، فَلَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُهُ أَنَا، بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ * رومية 7: 14-20 ,

    ويؤكد تاريخ الإنسان حقيقة وراثته للخطية الأصلية,, فأول إنسان ولد على الأرض هو قايين قتل أخاه هابيل ,, فمن أين جاءه الدافع الشرير لقتل أخيه إن كان قد وُلد بفطرة سليمة؟,, يقيناً أن البيئة التي عاش فيها لم تزرع فيه هذا الميل الشرير!!

    إن علم النفس الحديث يثبت ما جاء في كلمة الله عن الطبيعة الساقطة الموروثة,,

    قسَّم فرويد عالم النفس المشهور الجهاز النفسي في الإنسان إلى ثلاثة أقسام,, وأوضح أن لكل قسم منها خصائص معينة

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 8:43 pm